قامت شركة هندسة مستقلة بإجراء تحقيق شامل حول الأسباب التي أدت إلى مشكلة انفجار بطاريات هواتف غالاكسي نوت 7، لتجد أثناء هذا التحقيق عيبا كبيرا ضمن تصميم الهاتف، حيث يبدو أن سامسونغ قد غامرت بمعايير السلامة هذه المرة من أجل الوصول إلى ابتكار مميز لتصميم غالاكسي نوت 7، خصوصًا بالنسبة لهاتف ذو شاشة بحجم 5.7 بوصات.
وتجدر الإشارة إلى أن شركة سامسونغ لم تكشف حتى الآن عن السبب الرسمي لمشكلة انفجار بطاريات نوت 7، حيث اتجهت في البداية إلى إلقاء اللوم على البطاريات، لكن عملية استبدال البطاريات لم تغيّر شيئًا، لتتأكد من أن المشكلة متعلقة بشيء آخر مجهول آنذاك، وتقدم على سحب الهاتف بشكل كامل من الأسواق، دون الكشف عن أي شيء جديد حول تلك المشكلة منذ ذلك الحين، مع وجود أنباء عن نية الشركة الكشف عن أسباب المشكلة مع نهاية العام الجاري.
وبحسب شركة الهندسة الأميركية المستقلة Instrumental فإن تصميم غالاكسي نوت 7 يضغط على البطارية حتى عند الاستخدام العادي، حيث يشكل هذا الضغط مشكلة كبيرة للبطارية.
وإذا حاولنا فهم ماهية تصميم البطارية، نجد ببساطة أنها مكونة من طبقتين، طبقة إيجابية وأخرى سلبية، يتم فصلهما عن بعضهما البعض من خلال طبقتين فاصلتين في الوسط، وفي حال تماسّ الطبقة الإيجابية والسلبية، يؤدي تدفق الطاقة والحرارة إلى الانفجار. وعند التسبب في ضغط لطبقتي البطارية الفاصلتين، تنفجر البطارية حتى عند الاستخدام العادي أو انتفاخها الميكانيكي الاعتيادي.
وحسب Instrumental، فإن الطبقتان الفاصلتان كانتا بالفعل نحيفتين للغاية بسبب رغبة سامسونغ في الخروج بتصميم مضغوط وتوفير أي مساحة من أجل جعل حجم الهاتف رقيقاً قدر الإمكان، خصوصًا وأن مقاس الشاشة 5.7 بوصات، حيث لم تحظى البطارية بمساحة كافية من أجل الانتفاخ الميكانيكي الاعتيادي. وتضيف شركة Instrumental أنه كان على سامسونغ توفير مساحة 0.5 ملم من أجل انتفاخ البطارية التي يبلغ مقاسها 5.2 ملم والتي تم توفير نفس المساحة لها أي 5.2 ملم ضمن الهاتف.
وتعدّ هذه القاعدة أساسية بالنسبة للمهندسين على حد قول Instrumental، لذا تتجه الأخيرة إلى الجزم بأن عدم توفير مساحة لانتفاخ البطارية كان متعمدًا.
وعليه، فإن خلاصة تحقيق شركة Instrumental هو أن سامسونغ قد أضافت بطارية كبيرة في مساحة صغيرة من الهاتف، لذا فإن المشكلة هنا تكمن في جانب التصميم وليس البطارية التي عانت من ضيق المكان المخصص لها.