طلبت شركة آبل من شركة فوكسكون دراسة الجدوى الاقتصادية لإمكانية تصنيع وتجميع هواتف آيفون داخل الولايات المتحدة بدلاً من الصين. ولكن يبدو، أن رئيس مجلس إدارة شركة فوكسكون، Terry Gou، ليس متحمساً للموضوع نظراً للتكلفة العالية. وبحسب كلام Terry Gou فإن تصنيع الآيفون داخل أميركا سيرفع التكلفة أكثر من الضعف، حيث انه لو افترضنا أن آبل نفذت هذا المخطط ووضعت مصنع تجميع في جورجيا، التي لديها اقل حد أدنى للأجور في الولايات المتحدة عند 5.51 دولار لساعة العمل، فهذا يعني أن راتب العامل الأميركي سيكون 824 دولار شهرياً بدوام عمل كامل 8 ساعات يومياً وهو أكثر من ضعف راتب العامل الصيني.
أما لو فكرت آبل بوضع مصنعها في كاليفورنيا مكان تواجد مقرها الرئيسي حيث أدنى معدل للأجور هو 9 دولارات للساعة، فإن أدنى راتب سيكون 1400 دولارا وهو أكثر من ثلاثة أضعاف راتب العامل الصيني.
وبالاضافة الى فارق الأجور، تتميز الصين عن الولايات المتحدة بإمكانية حشد يد عاملة كثيفة للغاية عند مواسم بدء التصنيع التجاري الكبير وذلك لإنتاج كميات كافية لتلبية الطلب الكبير عند بدء إطلاق جهاز جديد.
ويتوقع بعض المراقبين أن يكون طلب آبل دراسة الجدوى الاقتصادية لإمكانية تصنيع آيفون داخل الولايات المتحدة، ليس جادا بالحقيقة بقدر ما هو محاولة لإرضاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث كان قد صرّح عدة مرات أثناء حملته الإنتخابية أنه سيدعو آبل لتصنيع آيفون داخل الولايات المتحدة.
وفي النهاية وبحسب الارقام التي قدمها رئيس مجلس إدارة شركة فوكسكون، فإنه اذا افترضنا ان هاتف آيفون الذي صنعته آبل في الصين يباع بسعر وسطي هو 650 دولارا، فإن هاتف آيفون المصنوع في أميركا سيباع بسعر لا يقل عن 1300 دولار.
فهل ستشترون آيفون بهذا السعر؟