بعد ان حصلت مصر على موافقة صندوق النقد الدولي على اتفاق قرض قيمته 12 مليار دولار على ثلاث سنوات، قال الصندوق ان القرض يهدف الى إنعاش اقتصاد متعثر وخفض الدين العام، والسيطرة على التضخم في الوقت الذي يسعى فيه لحماية الفقراء.
واعتبر الصندوق إن موافقة المجلس على برنامج القرض تسمح بإعطاء البنك المركزي المصري شريحة أولى من القرض قيمتها 2.75 مليار دولار. وسيتم تقديم المبلغ المتبقي على دفعات، خلال الثلاث سنوات ، ستخضع لخمس مراجعات للإصلاحات اللازمة.
وسيرفع ضخ المبالغ الجديدة، احتياطي البنك المركزي المصري من النقد الأجنبي إلى 23.3 مليار دولار.
ووصفت كريستين لاجارد مديرة صندوق النقد الدولي برنامج القرض لمصر بأنه"برنامج اقتصادي محلي" سيدعمه صندوق النقد الدولي "لمعالجة التحديات القائمة منذ فترة طويلة للاقتصاد.
وتشمل هذه (التحديات) مشكلة في ميزان المدفوعات، تتجلى في سعر صرف مبالغ في قيمته، ونقص في العملات الأجنبية، وعجز ضخم في الميزانية، أدى إلى ارتفاع الدين العام، وانخفاض النمو مع مستوى مرتفع من البطالة.
كما تدرك السلطات أن التنفيذ الحازم لمجموعة السياسات تلك أمر أساسي لاستعادة ثقة المستثمرين.
وتكافح مصر التي تعتمد على الواردات من أجل جذب الدولارات وإنعاش اقتصادها منذ عزوف السياح والمستثمرين عن البلاد بعد انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.
ومع مواجهتها لعجز في الموازنة وانخفاض احتياطي النقد الأجنبي وازدهار السوق السوداء للعملة وافقت القاهرة على قرض صندوق النقد الدولي في أغسطس آب لكن كان عليها الحصول على تمويل ثنائي تتراوح قيمته بين خمسة وستة مليارات دولار لإكمال اتفاق الصندوق.
ووصلت مصر الى الخطوة النهائية تجاه الحصول على القرض بعد أن قرر البنك المركزي تحرير سعر الصرف الأسبوع الماضي وهو قرار رحب به الصندوق والبنك الدولي.
واتخذت حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي أيضا خطوات رئيسية أخرى طلبها صندوق النقد الدولي من بينها إجازة ضريبة القيمة المضافة لزيادة العائدات وتخفيضات في دعم الوقود. ويتطلب البرنامج أيضا تشريعا لخفض ميزانية رواتب القطاع العام بمصر.
ولكن بعضا من المدخرات المالية من إجراءات التقشف سيُستخدم في تقوية شبكات الأمان الاجتماعي بما في ذلك زيادة دعم الغذاء والدعم المالي المباشر للفقراء.