عقدت جمعية الصناعيين اللبنانيين برئاسة الدكتور فادي الجميل لقاءها النصف السنوي مع رؤساء النقابات والتجمعات الصناعية (القطاعية والمناطقية)، في حضور اعضاء مجلس الادارة في فندق فينيسيا.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار السياسة التي يعتمدها مجلس ادارة الجمعية لتأمين التواصل المستمر مع الصناعيين والاطلاع على مشاكلهم واقتراحاتهم بشكل دوري، لاتخاذ المواقف المناسبة على اساسها.
تطرق اللقاء الى الاوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والتحديات التي تعترض الصناعيين، وابرزها انخفاض الصادرات اللبنانية بشكل ملموس، بحيث سجلت انخفاضاً بنسبة 30 في المئة بين 2013 و2015 اي حوالي مليار دولار.
وتحدث الجميل خلال اللقاء، فقدم عرضاً لابرز العقبات التي يواجهها القطاع الصناعي في الفترة الاخيرة ومنها: عمليات الاغراق، انشاء مصانع غير الشرعية، مزاحمة العمالة السورية، أزمة النفايات، التدابير الجمركية، اقفال المعابر الحدودية، وانخفاض الصادرات، مذكرا بدعوة الجمعية المتكررة للصناعيين بالالتزام بالشروط البيئية والاستفادة من مشروع Lepap الذي يدعم تحوّل المصانع لتكون صديقة للبيئة.
ثم عرض الجميل ورقة جمعية الصناعيين حول اطلاق "رؤية اقتصادية – اجتماعية انقاذية متكاملة" والتي تتضمن 6 نقاط تمثل حلولاً لمعالجة الواقع الاقتصادي المتردي، ابرزها اقرار حزمة تحفيزات جديدة للاقتصاد عبر ضخ ما يوازي 3 في المئة من قيمة الناتج المحلي وذلك لتفعيل القطاعات كافة وتأمين النمو والمحافظة على فرص عمل للبنانيين وخلق فرص جديدة.
وجدد الجميل دعوته للبننة الاقتصاد بخلق منظومة تربط بين القدرات الانتاجية والاقتصادية في الداخل باللبنانيين في دول الانتشار، مشددا على ضرورة الاسراع بتشكيل مجموعة عمل وزارية ضمن هيئة طوارئ اقتصادية - اجتماعية لوضع خطة طوارئ انقاذية متكاملة على ان يكون ابرز ركائزها اعتماد برنامج تحفيزي للاقتصاد الوطني.
ونبّه الجميل الى ان الاقتصاد الوطني بكل قطاعاته ومن بينها القطاع الصناعي، خسر الكثير من قدراته وقوته، فيما الضغوط تزداد بشكل شبه يومي على مؤسساتنا ما ينذر بحصول الأسوأ لا سمح الله.
وثم كشف عن بعض المشاريع التي تعدها الجمعية وتعتزم اطلاقها في القريب منها: اطلاق المؤشرات الصناعية، اطلاق القروض الصناعية لدعم المؤسسات المتوسطة والصغيرة. كما ستشارك الجمعية في اللقاء الذي تنظمه غرفة التجارة اللبنانية - الفرنسية في 20 تشرين الاول في فرنسا بهدف ربط القطاعات الاقتصادية اللبنانية بالانتشار مع المؤسسات الفرنسية والصناعيين اللبنانيين. وقال "تعد الجمعية للقاء وفدا صناعيا فرنسيا سيزور لبنان في مطلع كانون الاول المقبل بهدف استنباط فرص تعاون، الى جانب لقاءات مع وفود من مؤسسات دولية ستزور لبنان الشهر المقبل لوضع خبرتهم بتصرفتنا ومساعدة بعض القطاعات على تحسين انتاجها وتطويره"، داعيا الصناعيين لاستثمار هذه الفرص من أجل زيادة الانتاجية وتنمية اعمالهم.
كما تحدث الجميل عن التعاون مع جامعات ومؤسسات دولية من أجل توجيه الطلاب نحو التعليم المهني والتقني وتدعيمه بهدف اعداد يد عاملة صناعية لبنانية خصوصاً وان القطاع واعد وتتوفر فيه الكثير من فرص العمل.
وختم بتوجيه الشكر الى كل الصناعيين لما اثبتوه من قوة وصلابة في مواجهة التحديات التي واجهها القطاع الصناعي في السنوات الماضية، مؤكدين بذلك على تمسكهم بأرضهم ووطنهم وصناعتهم التي تشكل ارثا تاريخيا للبنان.
كما أكد الجميل ان الصناعي اللبناني هو مشروع نجاح، ويمكن ان يلعب دورا فاعلاً ومحركا اساسيا للقطاع في المنطقة، داعيا جميع المعنيين الى عدم تضييع الفرص والتحرك بهدف انهاض الاقتصاد عبر انشاء هيئة طوارئ اقتصادية لاقرار برنامج انقاذي متكامل خصوصاً وان المعالجات بالتجزئة لم تعد تنفع. كما دعا الى تعزير قدرات الصناعي اللبناني وتشديد عزيمته.
ثم جرى حوار، طرح خلاله الصناعيون لبعض العقبات التي يواجهونها والتحديات التي يعانون منها وقد وعد الجميل برفع مطالبهم الى المسؤولين ومتابعتها بهدف ايجاد الحلول المناسبة وتذليلها قدر المستطاع.